متفرّقات منظمة الصحة العالمية : العالم على حافة هاوية مناخية
حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن درجة حرارة الأرض مستمرة في الارتفاع، حيث كانت سنة 2020 واحدة من أكثر السنوات الثلاث دفئا على الاطلاق، وهو ما ينذر كون العالم على حافة هاوية مناخية
ووفقا لتقرير حالة المناخ العالمي الصادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية فقد بلغ متوسط درجة الحرارة العالمية في عام 2020 حوالي 1,2 درجة مئوية فوق مستوى ما قبل الثورة الصناعية، و هذا الرقم « قريب بشكل خطير » من حد 1,5 درجة مئوية الذي دعا العلماء إلى عدم تخطيه من أجل درء أسوأ آثار تغير المناخ
وحسب التقرير، فقد اتسمت السنوات الست منذ عام 2015 بكونها الأكثر دفئا على الإطلاق، مشيرا إلى أن تغير المناخ يقوض جهود التنمية المستدامة، من خلال سلسلة متتالية من الأحداث المترابطة التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم عدم المساواة القائمة، فضلا عن زيادة إمكانية حدوث ردود فعل عكسية، مما يؤدي إلى استمرار الدورة المتدهورة لتغير المناخ
وأشار التقرير أيضا إلى أنه منذ منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، ارتفعت درجات حرارة سطح الهواء في القطب الشمالي بمعدل ضعف السرعة على الأقل مقارنة بالمتوسط العالمي، مع « تداعيات كبيرة محتملة » ليس فقط على النظم البيئية في القطب الشمالي ولكن أيضا على المناخ العالمي، مثل ذوبان الجليد الدائم، وإطلاق غاز الميثان؛ وهو أحد غازات الدفيئة القوية في الغلاف الجوي
وبالإضافة إلى ذلك، لوحظ انخفاض مستوى الجليد البحري في القطب الشمالي بشكل قياسي في شهري جويلية وأكتوبر 2020، بينما فقد الغطاء الجليدي في غرينلاند حوالي 152 جيغا طن من الجليد بين سبتمبر 2019 وأوت 2020
كما تم تسجيل أحداث مناخية قاسية في عدة مواقع على مستوى العالم، مع هطول أمطار غزيرة وفيضانات، وحالات جفاف شديدة وطويلة الأجل، وعواصف كارثية، وحرائق واسعة النطاق وطويلة الأمد في الغابات كما هو الحال في الولايات المتحدة وأستراليا
وسجل التقرير استمرار تركيزات غازات الدفيئة الرئيسية في الزيادة في عامي 2019 و 2020، فيما تجاوز المتوسط العالمي لتركيزات ثاني أوكسيد الكربون بالفعل 410 أجزاء في المليون، في ظل إنذار آخر وهو أنه إذا استمر نفس النمط كما في السنوات السابقة، فقد تصل أو تتجاوز تركيزات ثاني أوكسيد الكربون 414 جزءا في المليون هذا العام
كما لاحظت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تحمض المحيطات وإزالة الأكسجين منها مستمران، مما يؤثر على النظم الإيكولوجية والحياة البحرية ومصايد الأسماك، فضلا عن الحد من قدرتها على امتصاص ثاني أوكسيد الكربون من الغلاف الجوي.
وعلاوة على ذلك، شهد عام 2019 أعلى مستوى مسجل من حرارة المحيطات. ومن المرجح أن يستمر الاتجاه في عام 2020، كما حصل مع المتوسط العالمي لارتفاع مستوى سطح البحر.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في مؤتمر صحفي، عقده الاثنين، لإعلان نتائج التقرير، « نحن على حافة الهاوية »، مشددا على أن عام 2021 « يجب أن يكون عام العمل »، داعيا إلى عدد من « الإنجازات الملموسة »، قبل أن تجتمع البلدان في غلاسكو في نونبر، من أجل الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف (كوب 26) لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.